أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
372
معجم مقاييس اللغه
ثجم الثاء والجيم والميم ليس أصلًا ، وهو دوام المطر أيّاما . يقال أثجَمَتِ السماءُ إذا دامَتْ أياماً لا تُقْلِع . وأُرَى الثاء مقلوبةً عن سين ، إلا أنَّها إذا أُبدلت ثاءَ جعلت من باب أفعل . وهاهنا كلمةٌ أخرى واللّهُ أعلَمُ بصحَّتها . قالوا : الثجْم سرْعة الصَّرْف عن الشئ . واللَّه أعلم . باب الثاء والحاء وما يثلثهما ثحج الثاء والحاء والجيم . ذكر ابن دريد في الثاء والحاء والجيم كلمة زَعَم أنها لمَهْرَةَ بنِ حَيْدان « 1 » . يقولون ثَحجه برجله ، إذا ضَرَبه بها . وقد أبعد أبو بكرٍ شاهدَه ما استطاع . باب الثاء والخاء وما يثلثهما ثخن الثاء والخاء والنون يدلُّ على رَزَانة الشىءِ في ثِقَل . تقول ثَخُنَ الشئ ثَخَانَةً . والرّجُل الحليمُ الرّزِين ثَخِين . والثَّوْب المكتنز اللُّحْمة والسَّدَى من جَوْدةِ نَسجه ثَخين . وقد أثْخَنْته أي أثْقَلتْه ، قال اللَّه تعالى : حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ وذلك أنّ القتيلَ قد أُثْقِل حتى لا حَرَاكَ به . وتركتُه مُثْخَناً ، أي وَقِيذًا « 2 » . وقال قومٌ : يقال للأعزل الذي لا سِلاحَ معه : ثخين ؛ وهو قياسُ الباب لأنّ حركتَه تَقِلُّ ، خوفاً على نَفْسه .
--> ( 1 ) نص الجمهرة ( 2 : 32 ) : لغة مرغوب عنها لمهرة بن حيدان » . ( 2 ) الوقيذ ، بالذال المعجمة : الذي ضرب حتى مات . وفي الأصل : « وقيدا » تحريف .